محمد الريشهري
70
دانشنامه امام مهدى ( ع ) بر پايه قرآن ، حديث و تاريخ ( فارسى )
بِقائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ « وَ قَدْ كَفَرُوا بِهِ » يَعني بِقائِمِ آلِ مُحَمَّدٍ إلى آخِرِ السّورَةِ ، ولا يَبقى مِنهُم إلّارَجُلانِ يُقالُ لَهُما وَترٌ ووُتَيرٌ مِن مُرادٍ ، وُجوهُهُما في أقفِيَتِهِما يَمشِيانِ القَهقَرى ، يُخبِرانِ النّاسَ بِما فُعِلَ بِأَصحابِهِما . ثُمَّ يَدخُلُ المَدينَةَ فَيَغيبُ عَنهُم عِندَ ذلِكَ قُرَيشٌ ، وهُوَ قَولُ عَلِيِّ بنِ أبيطالِبٍ عليه السلام : « وَاللَّهِ لَوَدَّت قُرَيشٌ - أي عِندَها - مَوقِفاً واحِداً ، جَزرَ جَزورٍ « 1 » بِكُلِّ ما مَلَكَت ، وكُلِّ ما طَلَعَت عَلَيهِ الشَّمسُ أو غَرَبَت » . . . ، ثُمَّ يَنطَلِقُ يَدعُو النّاسَ إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، وَالوِلايَةِ لِعَلِيِّ بنِ أبيطالِبٍ عليه السلام وَالبَراءَةِ مِن عَدُوِّهِ ، حَتّى إذا بَلَغَ إلَى الثَّعلَبِيَّةِ « 2 » قامَ إلَيهِ رَجُلٌ مِن صُلبِ أبيهِ ، وهُوَ مِن أشَدِّ النّاسِ بِبَدَنِهِ وأَشجَعِهِم بِقَلبِهِ ، ما خَلا صاحِبَ هذَا الأَمرِ ، فَيَقولُ : يا هذا ما تَصنَعُ ؟ فَوَاللَّهِ إنَّكَ لَتُجفِلُ النّاسَ إجفالَ النَّعَمِ ، أفَبِعَهدٍ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله أم بِماذا ؟ فَيَقولُ المَولَى الَّذي وَلِيَ البَيعَةَ : وَاللَّهِ لَتَسكُنَنَّ أو لَأَضرِبَنَّ الَّذي فيهِ عَيناكَ . فَيَقولُ لَهُ القائِمُ عليه السلام : اسكُت يا فُلانُ ، إيوَاللَّهِ إنَّ مَعَي عَهداً مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، هاتِ لي يا فُلانُ العَيبَةَ « 3 » - أوِ الطّيبَةَ « 4 » ، أوِ الزَّنفَليجَةَ - ، فَيَأتيهِ بِها ، فَيُقرِئُهُ « 5 » العَهدَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلى الله عليه و آله ، فَيَقولُ : جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ ، أعطِني رَأسَكَ اقَبِّلهُ ، فَيُعطيهِ رَأسَهُ فَيُقَبِّلُهُ بَينَ عَينَيهِ ، ثُمَّ يَقولُ : جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ، جَدِّد لَنا بَيعَةً ، فَيُجَدِّدُ لَهُم بَيعَةً .
--> ( 1 ) . قوله : « جزر جزور » أيتودّ قريش أن يعطوا كلّ ما ملكوا وكلّ ما طلعت عليه الشمس ويأخذوا موقفاً يقفونفيه ويختفون منه عليه السلام قدر زمان ذبح بعير ويحتمل المكان أيضاً ( بحار الأنوار : ج 52 ص 345 ) . ( 2 ) . الثَعلبيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة ( معجم البلدان : ج 2 ص 78 ) . ( 3 ) . العَيْبَةُ : مستودع الثياب ( مجمع البحرين : ج 2 ص 1296 « عيب » ) . ( 4 ) . ليس في بحار الأنوار وفي بعض النسخ « الطبقة » بدل « الطيبة » ( هامش المصدر ) . ( 5 ) . أقرَأَني فلانٌ : أي حَمَلَني على أن أقرَأَه عليه ( مجمع البحرين : ج 1 ص 340 « قرء » ) .